وفي شرح تعريف الولاء والبراء قال ابن تيمية رحمه الله
(الولاية ضد العداوة وأصل الولاية: المحبه والقرب وأصل العداوة: البغض والبعد. والولي والقريب يقال هذا يلي هذا. بأي يقرب منه ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لاولى رجل ذكر"أي لأقرب رجل الى الميت .. فإذا كان ولي الله هو الموافق التابع له فيما يحبه ويرضاه ويبغضه ويسخطه ويأمر به وينهى عنه. كان المعادي لوليه معاديا له كما قال تعالى {يا أيها الذين امنوا لاتتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} فمن عادى أولياء الله فقد عاداه.
(الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيميه ص 7)
ومما سبق يتضح أن الولاء في الله هو: محبة الله ونصرة دينه، ومحبة أوليائه ونصرتهم. ... والبراء هو: بغض أعداء الله ومجاهدتهم. وعلى ذلك جاءت التسمية في القرآن للفريق الأول: بـ"أولياء الله"، والفريق الثاني: بـ"أولياء الشيطان"قال تعالى: {الله وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} وقال تعالى: {الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا}
ومسمى الموالاة لأعداء الله يقع في شعب متفاوتة منها ما يوجب الردة وذهاب الاسلام