فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 73

-الفرق بين الموالاة والمعاملة بالحسنى:

هناك فرق بين الموالاة والمعاملة بالحسنى والأصل في ذلك قوله تعالى

{لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}

وأرجح الأقوال في تفسيره العموم وهوالذي رجحه ابن جرير رحمه الله في تفسيره وهو أنه لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين من جميع أصناف الملل والأديان أن تبروهم وتصلوهم لأن الله عز وجل عمَ بقوله {الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم} جميع من كان ذلك صفته فلم يخص بعضًا دون بعض. ويبين العموم خبر أسماء رضي الله عنها مع أمها.

(انظر تفسير ابن جرير الطبري تفسير سورة الممتحنة آية 8)

روى البخاري ومسلم عن أسماء رضي الله عنها قالت - قدمت على أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إن أمي قدمت علي وهي راغبة أفأصل أمي؟ قال: [نعم صلي أمك]

(أخرجه البخاري كتاب الهبة باب الهدية للمشركين حديث رقم 2505 وأخرجه مسلم كتاب الزكاة باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين حديث رقم 1745)

و قال تعالى:

{وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [سورة لقمان: 14 -15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت