فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 73

وقال ابن القيم: معلوم أن التقاة ليست بموالاة، ولكن لما نهاهم عن موالاة الكفار اقتضى ذلك معاداتهم والبراءة منهم، ومجاهرتهم بالعدوان في كل حال إلا إذا خافوا من شرهم فأباح لهم التقية وليست التقية موالاة لهم.

("بدائع الفوائد":(ج 3/ 69) .)

وقال ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى:

(إلا أن تتقوا منهم تقاة) [سورة آل عمران:28] :أي إلا أن تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على أنفسكم فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم وتضمروا العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر ولا تعينوهم على مسلم بفعل.

"تفسير الطبري": (ج 3/ 228) .

وقال الخازن في تفسيره:

لو أكره على التصريح يباح له ذلك بشرط طمأنينة القلب على الإيمان، غير معتقد ما يقوله من كلمة الكفر، ولو صبر حتى قتل كان أفضل لفعل ياسر وسمية وصبر بلال على العذاب.

("تفسير الخازن": (( ج 4/ 117) .)

لقد كان بلال رضي الله عنه تُفعل به الأفاعيل حتى إنهم ليضعون الصخرة العظيمة على صدره في شدة الحر ويأمرونه أن يشرك بالله فيأبى عليهم ويقول: أحدٌ. أحد. ويقول: والله لو أعلم كلمة أغيظ لكم منها لقلتها.

وكذلك حبيب بن زيد الأنصاري رضي الله عنه لما قال مسيلمة الكذاب: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال نعم. فيقول: أتشهد أني رسول الله؟ فيقول: لا أسمع، فلم يزل يقطعه إربًا إربًا وهو ثابت على ذلك.

(انظر"تفسير ابن كثير":(ج 4/ 525) .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت