فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 73

وبطانة الرجل: خاصته، تشبيهًا ببطانة الثوب التي تلي بطنه لأنهم يستبطنون أمره ويطلعون منه على ما لا يطلع عليه غيرهم. وقد بيّن الله العلة في النهي عن مباطنتهم فقال: (لا يألونكم خبالًا) أي لا يقصرون ولا يتركون جهدهم فيما يورثكم الشر والفساد، ثم إنهم يودون ما يشق عليكم من الضر والهلاك.

والعداوة التي ظهرت منهم: شتم المسلمين والوقيعة فيهم، وقيل: بإطلاع المشركين على أسرار المسلمين.

(انظر"تفسير البغوي":(1/ 409) ، و"تفسير ابن كثير": (2/ 89) .)

وفي سنن أبي داود قوله صلى الله عليه وسلم:"الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".

("سنن أبي داود":(ج 5/ 168، ح 4833) كتاب الأدب، وفي"المسند": (ج 16/ 178، ح 8398) ، طبعة شاكر، والترمذي: (ج 7/ 111، ح 2379) في"الزهد"، وقال هذا: حديث حسن غريب.)

8 -طاعتهم فيما يأمرون ويشيرون به من الشر.

قال تعالى ناهيًا عن ذلك: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطًا) [سورة الكهف: 28] . وقال: (يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين) [سورة آل عمران: 149] وقال: (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) [سورة الأنعام: 121] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت