الْعُمُومُ، وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الْجَمَاعَةَ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَأَصْحَابُهُ وَالتَّابِعُونَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ».
وقد رد الإمام الشاطبي هذه الافتراءات بقوله: «وكذبوا عليَّ في جميع ذَلِكَ، أَوْ وَهِمُوا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حال» .
ولا شك أن الإمام الشاطبي كان بريئًا من هذه التهم الزائفة التي لا مستند لها إلا الجهل والتعصب واتباع الهوى، فلم نجد في شيء من كتب الإمام الشاطبي ما يشهد لشيء من هذه المزاعم الكاذبة.
وقد كان لهذه المزاعم تأثير بالغ في نفس الإمام الشاطبي كما هو واضح من مقدمته للاعتصام، إلا أن ذلك لم يُثْنِهِ عن الحق، بل ازداد ثباتًا على ما اعتقده وكان من ثمرات ما ابتلي به الإمام الشاطبي اعتناؤه بموضوع البدع والتأليف فيه [1] .
منهج تهذيب الكتاب:
1 -اختصار الكتاب وعرضه بطريقة تُسَهّل على القارئ الاستفادة منه.
2 -التأليف بين كلام الإمام الشاطبي - رحمه الله - المفرق في الكتاب مما ينتمي إلى موضوع واحد، وذلك بتقديم أو تأخير بعض الفقرات أو العبارات.
3 -الحفاظ على عبارة الإمام الشاطبي - رحمه الله - إلا في حالات نادرة تقتضيها ضرورة الاختصار أو يستلزمها اقتطاع الكلام من سياقه الأصلي بحيث يحتاج إلى تعديل طفيف في أول العبارة أو آخرها لينضبط في سياقه الجديد، والغالب أن يكون ذلك كلمة واحدة أو حرفًا.
4 -عدم التعليق على كلام الإمام - رحمه الله - إلا في مواضع نادرة جدًا لتوضيح ما يقصده، وغالبًا ما يكون ذلك بتفسير بعض الكلمات الغريبة بذِكْر معناها في الهامش،
(1) من مقدمة طبعة دار ابن الجوزي، بتحقيق ودراسة: د. محمد بن عبد الرحمن الشقير، د. سعد بن عبد الله آل حميد، د. هشام بن إسماعيل الصيني (1/ 34 - 38) .