وعلى كلٍ لو لم يكن في الكتاب المذكور إلا هذه الضلالة التي هي في غاية الإساءة في حق ربنا سبحانه وفي حق نبينا - صلى الله عليه وسلم - لكانت كافية . والمؤلف سلك في كتابه هذا أيضا طريقة أهل الكلام من جهمية ومعتزلة وأشعرية مع المحافظة على التصوف المقيت ، فقد طعن في بعض الصحابة وفي كثير من علماء الحديث والفقهاء بل قال في"صحيح البخاري": (إن صحيح البخاري مليء بهذه الحزايات التي لا يقبلها عقل أي إنسان...) (ص129) من كتابه إرشاد الأتقياء .
الأحاديث الضعيفة المتعلقة بموضوعنا حول الأنبياء
ألا وإن من جمال التأليف وكمال الإصلاح وشدة الحرص على سلامة المجتمع المسلم من شوائب الخلل والفساد في تدينهم .
ذكر الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي تعد أحد معاول الهدم للإسلام وبوابه للطعن فيه والنيل من صفائه ونقائه ، وقد رأيت أن أذكر مجموعة أحاديث تعلقت بموضوعي وإلا فالأحاديث الضعيفة والموضوعة التي ألصقت بالأنبياء والرسل في أي مجال من حياتهم كثيرة جدا ، وإليك سردها:
الحديث الأول:
عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( بعث نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ثمانية آلاف نبي منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل ) )
أخرجه الطبراني في"الأوسط" (1/237) رقم (574) وأبو يعلى رقم (4092) من طريق يزيد الرقاشي عنه ويزيد ضعيف كما في التقريب .وقال الطبراني: ورواه زياد بن سعد عن صفوان بن سليم عن أنس .أهـ
أقول: وصفوان لم يسمع من أنس كما جامع التحصيل ص198-199
فالحديث ضعيف ولو صح لسهل الجمع بينه وبين الأحاديث الصحيحة .
الحديث الثاني: