فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 58 من 70

وقد جعل ابن عربي الملحد ومن تبعه قضية الولي أفضل من النبي فجعل الولي الذي ختمت به الولاية يتلقى الوحي عن الله مباشرة ويقول حدثني قلبي عن ربي ولا يحتاج إلى النبي قال: (الولي لا يأخذ النبوة من النبي إلا بعد أن يرثها الحق منهم ثم يلقيها إلى الولي ليكون ذلك أتم في حقه حتى ينتسب في ذلك إلى الله لا إلى غيره) "الفتوحات المكية" (2/353) فقوله: (لا إلى غيره) يعني: لا إلى الأنبياء .

وهؤلاء الزنادقة يقولون: إن الولي الخاتم يتلقى في الظاهر عن النبي وفي الباطن عن الله مباشرة ، هذا في الظاهر ، وأما في الباطن فيقولون إن الأنبياء يتلقون من مشكاة الأولياء ، وهكذا الزندقة .

وقد ادعى ختم الولاية مجموعة من الزنادقة الصوفية ومنهم:

1-ابن عربي الملحد المتوفى (638)

2-التيجاني وهو يلقب بالقطب الأكبر المتوفى (1230) هـ .

وانظر إلى المدة الزمنية بين الاثنين فهذا يدلك على تفشي هذه العقيدة زمانا طويلا . وقد ذكر صاحب كتاب"بغية المستفيد" (ص193-194) أن التيجاني قال: (إن سيد الوجود أخبره يقظة لا مناما بأنه هو الخاتم المحمدي المعروف عند جميع الأقطاب والصديقين وبأن مقامه لا مقام فوقه بساط المعرفة بالله)

3-محمد بن سليمان الجزولي صاحب كتاب"دلائل الخيرات"وهو كتاب مليء بالبدع ، ولا يسلم من الشركيات.

4-السيد علي .

5-القشائي .

وقال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: (وادعى جماعة كل واحد أنه هو كابن عربي وربما قيده بأنه ختم الولاية المحمدية أو الكاملة أو نحو ذلك لئلا يلزمه أن لا يخلف بعده لله ولي) (11/363) .

وعلى كلٍ التسمية بخاتم الأولياء تسمية باطلة لا أصل لها في كتاب ربنا وسنة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ولا عند سلفنا وأئمتنا ، وإنما جاءت من عند أهل الضلال والإلحاد ، فأولياء الله كل مؤمن تقي . قال تعالى: {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون} [يونس] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت