وفي (3/248) قال: (إن علمنا عابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع فأما العابر فما تقدم من علمنا ، وأما المزبور فما يأتينا ، وأما النكت في القلوب فإلهام ، وأما النقر في الأسماع فأمر الملك) .
وفي (3/30) (عن الحسن بن العباس المعروف كتب إلى الرضا قائلا: (جعلت فداك أخبرني ما الفرق بين النبي والرسول والإمام؟ فكتب أو قال: الفرق بين الرسول والنبي والإمام ، أن الرسول الذي ينزل عليه جبريل(4) فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي وربما رأى في منامه نحو رؤيا إبراهيم (4) والنبي ربما سمع الكلام وربما رأى الشخص ولم يسمع ، والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص واستشهد على ذلك بآية {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث} .
وهذه الآثار المنسوبة إلى جعفر الصادق وهو منها برئ واضحة جدا حيث إنها صرحت بأن عند أئمتهم قرآنا غير قرآننا وأن الوحي ينزل عليهم ، وأن الأئمة يسمعون الملك .
وكتاب الكافي فيه عشرات الآثار التي تثبت الوحي إلى أئمة الرافضة ،وقد ذكر صاحب"عقيدة ختم النبوة بالنبوة المحمدية"أن صاحب كتاب"أنوار الإسلام في علم الإمام"قال: ( أما العلم الحق فهو علم الأنبياء والأوصياء ،إذ لا يعتريه الخطأ ولا السهو ولا النسيان فهو علم لدني شهودي صادر عن الوحي والحدس والإلهام والله ضامن لصحة هذا العلم ،لأنه من لدن ...) ويدعون لأئمتهم أمورا غيبية لا تعلم إلا عن طريق الوحي ،ومن ذلك ما عنون الكافي في أصوله ( باب: أن الأئمة يعلمون من يموت ، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم ) (3/232)
باب:أن الأئمة ـ عليهم السلام ـ يعلمون ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشيء صلوات الله عليهم ) (3/249) .
والغيب المذكور هنا لا يعلمه إلا الله وحده , وقد يطلع الله من يشاء من رسله على بعضه , أما كل ما ذكر في الحديث فلا .