فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 70

وقال تعالى: {وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفو وقالوا قد مس آباءنا السراء والضراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون} [الأعراف] ولا إشكال في ذكر الرسل هنا بلفظ الأنبياء لأن المراد بالأنبياء هنا الرسل بدليل قوله سبحانه {وما أرسلنا} فهو الإرسال المطلق ، وبدليل آخر الآية وهي قوله: {فأخذناهم بغتة} وليس للرسول أن يفارق قومه إلى قوم آخرين أو يتركهم ويتفرغ لعبادة الله بل يصبر حتى يحكم الله بينه وبين قومه ، واعتبر بنوح وهود وصالح ولوط وشعيب وموسى وعيسى ومحمد ـ عليهم الصلاة والسلام ـ ولقد عاتب الله يونس ـ عليه السلام ـ لما أبق إلى الفلك المشحون بل عاقبه . قال تعالى: {وإن يونس لمن المرسلين إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من المدحضين فالتقمه الحوت وهو مليم فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون} وقال تعالى: {وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين} [الأنبياء] ففي هذه الآيات دليل على أن الرسول مكلف بالاستمرار في التبليغ لقومه حتى يحكم الله بينه وبينهم.

الخامس: الرسل تختلف شرائعهم غالبا . قال تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} [المائدة] وقال الله عن عيسى ـ عليه السلام ـ وأحل لكم بعض الذي حرم عليكم [آل عمران] وقال في محمد - صلى الله عليه وسلم -: {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ) )متفق عليه من حديث جابر .

بخلاف الأنبياء فالغالب أنهم على شريعة الرسل ، فكثير من أنبياء بني إسرائيل على شريعة موسى عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت