286)وأجمعوا على أن الإيمان بوجود الله تعالى من العلوم الفطرية المقررة في النفوس ، وأن كل أحد فإنه قد فطر على الإقرار بأن الله تعالى موجود ، ولذلك لم يستطع أحد من الخلق أولهم وآخرهم أن ينكر هذه الفطرة في الباطن ، وإن تحامق وتعامى وأنكرها في الظاهر .
287)وأجمعوا على كفر من جحد وجود الله تعالى كالشيوعية المعاصرة .
288)وأجمعوا على أن الاعتراف بربوبية الله تعالى من العلوم المركوزة في الفطرة ، وأنها لا تحتاج إلى تقرير لأنها مقررة أصلا ، وإنما تحتاج إلى تذكير ، والأدلة على ذلك كثيرة ، ولا يعرف عن أحد من بني آدم أنه أنكر الربوبية في الباطن ، وإنما أنكرت من بعض الخلق في الباطن فقط ، وهو إنكار قد قهرت عليه النفس قهرا ، لأنه مما فطر العقل والقلب والروح عليه .
289)وأجمعوا على أن من ساوى غير الله تعالى بالله تعالى فإنه مشرك الشرك الأكبر .
290)وأجمعوا على أن الإيمان بالملائكة الكرام فرض من فروض الإيمان ، فلا يصح إيمان العبد ــ بل لا يسمى مؤمنا أصلا ــ إلا إذا آمن بالملائكة الكرام ، فهم حق باتفاق المسلمين وأن الإيمان بهم هو الركن الثاني من أركان الإيمان ، وأحد مبانيه العظام .
291)واتفق العلماء على كفر من أنكر وجود الملائكة، لأنه مكذب للمتواتر من الأدلة، وجاحد لأمر معلوم من الدين بالضرورة.
292)واتفق العلماء على أنهم مخلوقون من نور .
293)وأجمعوا على أنهم أجسام ترى ، تهبط وتعرج وتتكلم وتصعق خوفا من الله تعالى ، وعليه فقد أجمع أهل العلم على بطلان قول الفلاسفة من أن الملائكة لا حقيقة لهنا ، وإنما هي عبارة عن قوى الخير كما أن الشياطين لا حقيقة لها ، وإنما هي عبارة عن قوى الشر . وهذا القول كفر وضلال وبهتان وجناية على الشرع.