250)وأجمعوا على بطلان قول المعتزلة من أن أسماء الله تعالى لا صفات لها ، أي أنها لا تتضمن صفات الكمال والجلال ، فأسماء الله تعالى عند المعتزلة إنما هي أعلام جامدة لمجرد التعريف به جل وعلا ، وهذا باطل باتفاق السلف .
251)وأجمع السلف على بطلان قول المعتزلة في أصولهم الخمسة ، من العدل الذي يعنون به إنكار القضاء والقدر ، ومن التوحيد الذي يعنون به نفي صفات الله تعالى ، ومن إنفاذ الوعيد الذي يعنون به تخليد أصحاب الكبائر في النار التخليد الأبدي ، ومن المنزلة بين المنزلتين الذي يعنون به أن مرتكب الكبيرة لا يوصف بكفر ولا إيمان بل في منزلة بين المنزلتين ، كل ذلك بطال البطلان المطلق بإجماع سلف الأمة وأئمتها .
252)وأجمعوا على بطلان قول من ذهب إلى نفي الأسماء والصفات عن الله تعالى ، كلاَّ كالجهمية أو بعضا كالأشاعرة والمعتزلة .
253)واتفق السلف رحمهم الله تعالى على أن الاتفاق في الأسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات .
254)وأجمع السلف على أن باب الأسماء والصفات لا مدخل للعقل فيه على وجه الاستقلال ، لكن العقل فيه تابع للنص .
255)وأجمعوا على بطلان قول الأشاعرة من قصر صفات الإثبات على سبع صفات فقط .
256)وأجمع السلف على بطلان قول المفوضة في معاني الصفات ، لأن معاني الصفات عند السلف معلومة بالاتفاق .
257)وأجمع أهل السنة والجماعة على أن كل فهم يخالف فهم الصحابة والتابعين وتابعيهم في مسائل الاعتقاد
فهو باطل ، ففهم السلف في مسائل الاعتقاد حجة ، ولا تجوز مخالفته .
258)وأجمع سلف الأمة وأئمتها على الواجب في نصوص الصفات ثلاثة أمور:ــ إثبات ما تضمنته من الصفات ، واعتقاد أنها لا تماثل صفات المخلوقين ، وقطع الطمع في التعرف على كيفية هذه الصفة ، فمن سلك هذا المسلك في التعامل مع نصوص الصفات فهم من أهل السنة ، ومن خالف في واحدة فقد خرج عن جادة المذهب الصحيح .