فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 58

211)وقد اتفق المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ير ربه بعينيه في الأرض .

212)واتفقوا على أن الله تعالى لم ينزل له في الأرض .

213)وأجمعوا على تكذيب كل من ادعى أنه رأى الله تعالى يقظة بعيني رأسه ، من ادعى ذلك فهو كاذب .هذا باتفاق علماء المسلمين .

214)واتفقوا على أن أحدا لم ير ربه في الدنيا بعيني رأسه في اليقظة ، وإنما اختلفوا في النبي صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به ، والأكثر على أنه لم يره ، وهو الحق .

215)وحكى ابن تيمية والقاضي عياض والقاضي أبو يعلى إجماع أهل العلم على إمكانية رؤية الله تعالى في المنام ، بل ونقل في سراج الطالبين على منهاج العابدين اتفاق الصحابة والتابعين على إمكانية ذلك ، ولكن قال أبو العباس ( ومن رأى الله تعالى في المنام فإنه يراه في صورة من الصور ، بحسب حالة الرائي ، إن كان صالحا رآه في صورة حسنة ، ولهذا رآه النبي صلى الله عليه وسلم في أحسن صورة ) أي أنه لا يمكن لأحد أن يرى الله تعالى في الدنيا على صورته الحقيقية ، حتى مع تجويزنا لرؤيته في المنام ، فإنه إنما يرى صورة أخرى ، ولكن يقع في نفسه أنه الله تعالى ، فالرؤية المنامية لله تعالى ليست إلا مثالا يعكس إيمان الرائي وتقواه وصلابة دينه ، فإذا كان إيمانه لم يره إلا في صورة حسنة ، وإذا كان في إيمانه نقص رأى ما يشبه إيمانه ورؤيا المنام لها حكم غير رؤيا الحقيقة في اليقظة ، ولها تأويل وتعبير لما فيها من الأمثال المضروبة للحقائق .

216)وأجمع أهل السنة على أن لله تعالى نفسا ليست كالأنفس ، بل هي نفس لائقة بجلاله وعظمته ، نفس لا يعتريها نقص بوجه من الوجوه ، ليس كمثله شيء في نفسه جل وعلا ، قال تعالى"ويحذركم الله نفسه"وقال تعالى عن عيسى عليه السلام أنه قال"تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب"وفي الحديث"سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه وداد كلماته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت