204)وأجمع أهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى على أن القرآن كلام الله تعالى منزل غير مخلوق ، منه بدأ وإليه يعود ، وأن الله تعالى تكلم به حقيقة ، وسمعه جبريل من الله تعالى وأنه كلام الله تعالى حروفه ومعانيه ، ليس كلامه الحروف دون المعاني ، ولا المعاني دون الحروف ، بل مجموع الحرف والمعاني هي كلام الله تعالى ، وأنه كلام الله تعالى وإن كتب في الألواح ، وقرأته الألسنة ، وحفظ في الصدور ، كل ذلك لا يخرجه عن أن يكون كلام الله تعالى .
205)وأجمعوا على أن نسبته لجبريل في قوله تعالى"إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند العرش مكين"وإضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم في قوله"فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم"إنما هي إضافة تبيلغ لا ابتداء ، وهذا لا يخرجه عن أن يكون كلام الله على الحقيقة ، لأن الكلام إنما ينسب حقيقة لمن قاله مبتدأ ، لا لمن قاله مبلغا.
206)وأجمعوا على بطلان قول من قال:ــ إن القرآن الذي في المصحف ليس هو كلام الله تعالى حقيقة وإنما هو حكاية عن كلام الله تعالى أو عبارة عن كلام الله ، كل ذلك باطل .
207)وأجمعوا على كفر من اعتقد أن القرآن مخلوق ، ونصوص السلف في ذلك لا تكاد تحصر .
208)وأجمع السلف على أن الله تعالى يوصف بالسكوت ، قال أبو العباس ( فثبت بالسنة والإجماع أن الله يوصف بالسكوت )
209)وأجمع سلف الأمة وأئمتها من الصحابة والتابعين وتابعيهم من أهل العلم والإيمان وسائر الأئمة على أن الله تعالى يراه المؤمنون في الآخرة ، رؤية عيان بالأبصار ، على الكيفية التي يريدها الله تعالى .
210)واتفق المسلمون على أن كل حديث فيه"أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه بعينه في الأرض"قال ابن تيمية ( هو كذب باتفاق المسلمين وعلمائهم ، هذا شيء لم يقله أحد من علماء المسلمين ولا رواه أحد منهم ) .