شريعتهم ومحاسنها وعلم بتاريخ الخصم وعقيدته، ومن ثم أرى تدريب الأئمة والدعاة خاصة على هذا الفن وكذا معرفة دخول هذه المواقع والرد على خصومنا وأعدائنا.
4 -أن الحوار بين المسلمين اليوم فيما أرى واجب حتمي لأن هناك من يسعى إلى تفريق الأمة وتمزيق وحدتها حينما فتحوا أبوابًا للشقاق والتناحر والتنافر أو زادوا في ذلك، ومن هذه الأصناف التي تحتاج إلى المحاورة ما يلي:
أ - الشيعة: الذين رأينا بعضهم في هذه الأيام الأخيرة يجهرون بسب الصحابة رضي الله عنهم وهم عدول الأمة وحملة دينها، إضافة إلى استباحة دماء المسلمين السنة في العراق، ولذا أرى عقد حوار مع مرجعيات الشيعة وعلماء السنة للاتفاق على أصول الشريعة وحقن دماء المسلمين وعقولهم من إيذاء الصحابة رضي الله عنهم وسبهم.
ب - غلاة المسلمين: الذين هم والخوارج سواء، فقد كفروا المسلمين وخرجوا على الحكام واستباحوا الأموال والدماء، وأثمر الحوار مع بعضهم ولله الحمد والمنة فعادوا إلى منهج الوسطية وأهل السنة والجماعة وفي هذا المقام نرى نموذج مشرفًا قامت به وزارة الشؤون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية عندما تبنت حملة منذ قرابة ثلاثة أعوام لمحاورة التكفيريين وآرائهم المنحرفة لتخصيص مجموعة من الدعاة والمفكرين الذين حاوروا 1566 شخصًا وقد تراجع منهم 690 شخصًا واتضح أن الإنترنت المحرك الأساس لفكرهم ونقص العلم الشرعي أدى بهم إلى العنف ولذا قررت الوزارة تدشين أول موقع لمحاورة التكفيريين قريبًا. (1)
جـ - العلمانيون: الذين انتشروا وفرخوا في جميع المؤسسات الفكرية والإعلامية والسياسية في العالم الإسلامي هذا الفكر خرج راجلا تبنوا دعوات تزلزل كيان الأمة الإسلامية وترفض التسليم بشريعتها السماوية ومنها: الدعوة إلى عزل الدين عن الدولة أو السياسة، و الدعوة إلى إنكار حجية السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، والدعوة إلى تحرير المرأة ومساواتها بالرجل ودعوتها إلى السفور والتبرج، والدعوة إلى إحياء الحضارات السابقة على الإسلام، والدعوة إلى العامية والتأليف بها، ولدعوة إلى القومية العربية والاشتراكية المادية والشيوعية المركسية
أحيانًا. (2)
1 -صحيفة الجزيرة السعودية العدد 12574 في 13 - 2 - 1428 ص 8. ... 2 - الصراع بين الفكرة الإسلامية والفكرة الغربية في الأقطار الإسلامية /130 - 131.
وعجبًا لهؤلاء العلمانيين الذين تفقهوا في فكرٍ غربي وثقافته وجهلوا أنوار شرعتهم الغراء وفي هذه الحالة ينطبق عليهم وصف العلامة مسمر في قوله: إن الغربي لا يصير عالمًا إلا إذا ترك دينه، بخلاف المسلم فإنه لا يترك دينه إلا إذا صار جاهلًا ا. هـ. (1)
هؤلاء لابد من محاورتهم بالحجة والدليل حتى يعودوا إلى جادة الصواب وألا فقد بينا وكشفنا زيغ معتقدهم وفكرهم.