التى تخصه، فإن روح الله تجعل الإنسان يعرف الأشياء التى تخصه، يعرف الأشياء الإلهية ( حيث أن روح المرء هى التى تمكنه من معرفة ذاته كذلك فإن روح الله تمكن المرء من معرفة الأمور الإلهية) (1) و بالتالى فإن الروح القدس هنا ليس هو الله ولكنه منفذ أو طريق أو وسيط يختص الله بواسطته من يشاء من عباده بالتعليم والتنوير والإلهام.
(ج) مرة أخرى ( أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذى فيكم الذى لكم من الله وأنكم لستم لأنفسكم ) (2) نقرأ أن عباد الله الأتقياء يطلق عليهم"هيكل الروح القدس"تلك التسمية التى"تقلدها من الله"وهنا مرة أخرى دليل على أن الروح الإلهي ليس شخصا أو ملاكا ولكنه كلمة الله أو قداسة الله أو قوة الله ودينه.
(د) فى الرسالة الموجهة إلى الرومان ( وأما أنتم فلستم في الجسد بل في الروح إن كان روح الله ساكنا فيكم) (3) فإن هذه الروح نفسها التى"تعيش"داخل المؤمنين بشيء"روح الله"و"روح المسيح"بالتناوب وفى هذه العبارة فإن الروح تعنى ببساطة الإيمان ودين الله الحقيقى الذى نادى به عيسى وبالتأكيد فإن هذه الروح لا يمكن أن تعنى المثل الأعلى النصرانى للروح القدس أى"ثالث الثلاثة الأخير"أما بالنسبة للروح القدس في معادلة فهو ليس شخصا أو روح فرد، بل وسيلة أو قوة أو قدرة الله التى يولد بها الإنسان أو يهدى إلى الدين والى معرفة إله واحد.
ماذا يقول الآباء النصارى الأولون عن الروح القدس.
(أ) يفهم هرماس ( التثنية 5: 5 -6 ) أن الروح القدس يعنى العنصر الإلهي في المسيح.
(ب) جوستين المسمى بالشهيد ( 100 - 167 م ) وتيفيلس يفهمان أن الروح القدس تعنى أحيانا نوعا غريبا من إظهار الكلمة وأحيانا صفة الهبة. ولكن لا تعنى شخصا إلهيا أبدا.