بسم الله الرحمن الرحيم. لقد قام الأستاذ الفاضل الشيخ أحمد ديدات بشرح قضيه أن"المعزى"ليس"الروح القدس"وأثبت أنه شخص وليس شبح وكذلك سليمان شاهد ولكنى أكمل البحث من وجهه نظرى الخاصة الإنجيل الرابع فهو مثل أى كتاب أو سفر آخر من العهد الجديد، فقد كتب باليونانية وليس بالآرامية التى كانت اللغة الوطنية لعيسى وتلاميذه ما هى الكلمة أو الاسم الذى استعمله عيسى في لغته الأصلية و التى نقلها الإنجيل الرابع بلفظ"البرقليط أو الفرقليط"ثم ترجمت إلى"المعزى"فى جميع نسخ ذلك الإنجيل والآن نتقدم لنعرى وندحض الخطأ النصرانى حول"الفرقليط"وسأحاول أن أبرهن في هذه الحلقة أن الفرقليط كما تعتقد الكنائس النصرانية ليس هو الروح القدس ولا تعنى كلمة"الفرقليط"المعزى أو الشفيع، وبعد ذلك أبين بوضوح أن الكلمة التى تعنى أحمد بمعنى الأشهر والأكثر حمدا وشهرة هى ليست باراكليت paraclete، بل هى بيروكليت.
1-الروح القدس موصوف في العهد الجديد بأنه شئ آخر غير شخصى إن دراسة دقيقة للعبارات التالية في العهد الجديد سوف تقنع القراء أن الروح القدس ليس هو"الأقنوم"الثالث للثالوث كما أنه ليس شخصية مستقلة، ولذلك فهذا الفرق الأساسى بين الأمرين حجة قاطعة ضد الافتراض بأنهما نفس الشخص.
( أ ) "فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة فكم بالأحرى الأب الذى في السماء يعطى الروح القدس للذين يسألونه" (2) يقال إن الروح القدس"هبة من الله".
(ب) "ونحن لم نأخذ روح العالم بل الروح الذى من الله لنعرف الأشياء الموهوبة لنا من الله" (3) يوصف هذا"الروح القدس"بصيغه المجد"الذى لا هو مؤنث ولا مذكر"الروح من الله ويذكر القديس بولس بوضوح أنه كما أن الروح التى في الإنسان تجعله يعرف الأشياء
1 -عيسى عليه السلام رسول الإسلام (ص ص 37 - 39) 3 - سفر الكورنثيين الأول (2/12)
2 -إنجيل لوقا (11/13)