فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 124

الولي وحسن الخاتمة

هل يشترط للولاية حسن الخاتمة؟

ذهب الكلاباذي في التعرف إلى أن زوال خوف العاقبة ليس بممتنع بل هو جائز فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأنهم من أهل الجنة، وشهد للعشرة بالجنة، وهذا يوجب الأمن من التغيير وزوال خوف التبديل لا محالة.

قال: (( والروايات التي جاءت في خوف المبشرين(1) لم يكن خوفا من التغيير والتبديل لأن خوف التغيير والتبديل مع شهادة النبي صلى الله عليه وسلم يوجب شكا في إخبار النبي، وهذا كفر )) (2) .

مناقشة كلام الكلاباذي

(1) وذكر خوف أبي بكر وعمر وغيرهما.

(2) التعرف لمذهب أهل التصوف 76- 78، هذا وقد ذهب القشيري إلى جواز أن يكون الولي مأمون العاقبة وأن لا تتغير عاقبته، لكنه نقل قول من أنكر اشتراط حسن الموافاة عند موت الولي واختار جواز تغير عاقبته وجواز الثاني (أنظر الرسالة القشيرية 160 وقد أنكر أبن تيمية اشتراط حسن الموافاة للولي وأنه لايكون وليا ألا من وافاه الله حين الموت بالأيمان والتقوى قائلا: إن العلم بذلك أصعب عليه وعلى غيره ) ) (انظر دقائق التفسير 3: 221 ومجموعة الرسائل والمسائل 1:52) وأغرب الحكيم الترمذي فزعم أن الأولياء آمنوا فأمنوا كما أن الأنبياء أمنوا فأمنوا (ختم الأولياء 380، 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت