فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 124

وهذا موافق لقوله تعالى: (1) { فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ } (2) وقال ابن القيم رحمه الله: (( كل من كذب رسول الله وأعرض عن متابعته، وحاد عن شريعته ورغب عن ملته، واتبع غير سنته، ولم يتمسك بعهده ومكن الجهل من نفسه والهوى والفساد من قلبه، والجحود والكفر في صدره، والعصيان والمخالفة من جوارحه (( فهو ولي الشيطان ) ) (3) ولذلك تجد في أهل البدع من يتعاونون مع أعداء الإسلام، فكم من مستعمر أدخلوه، وكم من عدو للإسلام مكنوه.

ولا ننسى البطائحية الرفاعية وموقفهم من التتار، والتيجانية وموقفهم من الاستعمار الفرنسي. وشرط الإتباع الذي أخلوا به أدى إلى الإخلال بالشرط الثاني: شرط الموالاة والمعاداة في الله. قال الشوكاني رحمه الله: (( والولي لا يكون وليا لله حتى يبغض أعداء الله ويعاديهم، وينكر عليهم ) ). ثم أوضح طبيعة المعاناة التي يلقاها أهل الإتباع والأثر من البدعة وأهلها فقال: (( وقد تبلغ عداوات أهل البدع لغيرهم من أهل الأتباع فوق عداوتهم اليهود والنصارى ) ).. فالعداوة بين المتبع و المبتدع أمرها أوضح من الشمس، فإن المتبع يعادي المبتدع لبدعته، والمبتدع يعادي المتبع لا تباعه (4) والمقصود أن المبتدع وإلى ببدعته أعداء الله وعادى بها أولياء الله، وهذا عمى بصيرته، فالتمسك بالبدعة يعمي البصيرة، ويزين الضلالة حتى يعرض صاحبها عن كل وسائل القرب وأسبابه،- كما بينها الحكيم- محاولا الإقبال على الله بما لم يشرعه. و تجتمع المحبتان: محبة الله ورسوله ومحبة الابتداع في الدين.

أداء الفرائض:

(1) التحريم 4.

(2) الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان 10-9.

(3) هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى 31ط. المكتبة القيمة. السودان.

(4) قطر الولي 273-275 تحقيق إبراهيم إبراهيم هلال ط دار إحياء التراث العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت