فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 28

والجحيم مأوى الكفار، ولا نصيب لهم فيه سوى البكاء؛ لما فيه من الظلام والعفونة والطين، وأن الجحيم أوسع من النعيم ستين مرَّة. [1]

وقد ذكر الله تعالى هذا عن اليهود فقال - رضي الله عنه: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 111 - 112] .

ويشير التلمود صراحة إلى عقيدة التناسخ والتقمص [2] التي تؤمن بها بعض الديانات، كما عند بعض الأديان الفارسية والهندية.

جاء فيه:"أن نطفة غير اليهودي هي كنطفة باقي الحيوانات. وبعد موت اليهودي تخرج روحه وتشغل جسمًا آخر، فإذا مات أحد الجدود مثلًا، تخرج روحه وتشغل أجسام نسله الحديثي الولادة."

وكان لقايين ثلاثة أرواح الأولى دخلت في جسد (قورش) ، والثانية في جسد (جترو) ، والثالثة في المصري الذي قتله موسى.

ودخلت روح (يافث) في جسد شمسون، وروح (ثار) في أيوب، وروح حواء في اسحاق، وروح رحاب القهرمانة في (هيبر) ، وروح (صبائيل) في (هبلي) ، وروح اشعيا في يسوع، كما قال الحاخام باشي (اباربانيل) "."

وذكر فيه أيضًا:

"أما اليهود الذين يرتدون عن دينهم، بقتلهم يهوديًا، فإن أرواحهم تدخل بعد موتهم في الحيوانات أو النباتات، ثم تذهب إلى الجحيم، وتعذب عذابًا أليمًا مدة اثني عشر شهرًا، ثم تعود ثانيًا"

(1) الكنز المرصود في قواعد التلمود 1/ 44.

(2) وعقيدة التناسخ هذه انتقلت إلى العديد من المذاهب المنتسبة للإسلام، ذات الصبغة الباطنية، فأبطلوا الإيمان باليوم الآخر، واعتقدوا أن الجزاء إنما يكون على هذه الأرض، حيث تتقمص أرواحهم في موجودات أخرى، إما أكثر سعادة أو أكثر شقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت