فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 4

ما لي و للدُّنيا وليستْ ببُغْيَتي ... [1] ... وَ لاَ مُنْتَهى قَصْدي ولستُ أَنا لها

ولستُ بميّالِ إِليها ولا إِلى ... [2] ... رئاساتِها فتنًا وقبْحًا لحالها

هي الدارُ دارُ الهمِّ والغمِّ والعَنا ... [3] ... سريعٌ تقضِّيها قريبٌ زوالُها

مياسيرُها عُسْرٌ وحزنٌ سرورُها ... [4] ... وأَرباحُها خسرٌ ونقصٌ كمالُها

إِذا أَضحكتْ أَبكتْ وإِن رامَ وصلَها ... [5] ... غبيٌّ فيا سُرْعَ انقطاعِ وصالِها

فأَسأَلُ ربي أَنْ يحولَ بحوله ... [6] ... وقُوَّتِهِ بيني وبين اغتيالِها

فيا طالبَ الدنيا الدنيئةِ جاهدًا ... [7] ... أَلا اطلبْ سواها إِنها لا وفا لها

فَكَمْ قَدْ رأَينا من حريصٍ ومشفقٍ ... [8] ... عليها فلمْ يَظْفَرْ بِها أَن ينالَها

لَقَدْ جاء في آيِ الحديدِ ويُونسٍ ... [9] ... وفي الكهفِ إِيضاحٌ بضربِ مثالِها

وَفي آلِ عمرانَ وسورةِ فاطرٍ ... [10] ... وفي غافرٍ قد جاء تِبْيانُ حالِها

وَفي سورةِ الأَحقافِ أَعظمُ واعظٍ ... [11] ... وكمْ من حديثٍ موجبٍ لاعتزالِها

لَقَدْ نظروا قومٌ بعينِ بصيرةٍ ... [12] ... إِليها فلمْ تَغْرُرْهُمُ باختِيالها

أُولئك أَهلُ اللهِ حقًّا وحزبُه ... [13] ... لهم جنةُ الفردوسِ إِرثًا ويا لها

ومالَ إِليها آخرونَ لِجَهْلِهِمْ ... [14] ... فلمَّا اطمأَنُّوا أَرشَقَتْهُمْ نِبالُها

أولئك قومٌ آثروها فأَعقبوا ... [15] ... بها الخِزْيَ في الأُخرى وذاقوا وَبالَها

ومالَ إِلَيْها آخَرونَ لِجَهْلِهِمْ ... [16] ... فلمَّا اطْمَأَنُّو أَرْشَقَتْهُمْ نِبالُها

فَقُلْ للذينَ اسْتَعْذَبوها رُوَيْدَكُم ... [17] ... سَيَنْقَلِبُ السُّمُّ النقيعُ زلالَها

لِيَلْهوا ويغترُّوا بها ما بدا لهُمْ ... [18] ... متى تبلُغِ الحلقومَ تُصْرَمْ حبالُها

ويوم توفَّى كلُّ نفسٍ بكَسْبِها ... [19] ... تَوَدُّ فداءً لو بَنيها ومالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت