الصفحة 46 من 523

أولا: الآية لا تتحدث عن المؤمنين بل عن المشركين من الكفار، ولا يمكن اعتبار أن لديهم اختلاط بين الايمان والشرك، لكن ثمة من يقول أنها تصف بعض ما عند الكفار بالإيمان فنقول:…لاحظ معي ابتداء: أن من يقول بأن الايمان قول وعمل،، ويقول بأن موضوع الاية الكفار تصفهم بأن لديهم إيمان وشرك، يلاحظ هنا أن الكفار لا يوجد لديهم حظ من أعمال (فصلاتهم مكاء وتصدية وطوافهم بالبيت عراة... ) فقولنا باختلاط الايمان والشرك لو جعلنا المقصود من الايمان هنا ما نعلم ونصف الكفار بأن لديهم شيء منه: هذا يفضي حتما إلى وجود إيمان بلا عمل وهو ما يفرون منه،، كما أنه يفضي إلى القول بتبعض الايمان!! ثانيا: يجب أن نلاحظ أن الآية تبين أنهم يمرون على الآيات وهم عنها معرضون، (والمؤمنون ليست هذه أفعالهم ولا صفاتهم) فلا يمكن أن يكون ثمة إيمان بدون دليل. الثالثة: هي أنهم إذ يسيرون في طريق الإيمان فإنهم لا يتم لهم ذلك بسبب الشرك، فمثلا لا ينكرون أن الله هو الخالق، ولكنهم بشركهم لا يصلون إلى حقيقة الإيمان فيخترعون الأصنام لتقربهم إلى الله زلفى! فمعنى الآية لولا الشرك لوصلوا إلى الإيمان.

الرابعة: نفى سبحانه عنهم صفة الإيمان في الآية 103 ? وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ? فليسوا بالمؤمنين مع حرص النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم على أن يؤمنوا!

وهذا أيضا يثبت أن الآية تتحدث فقط عن المشركين.

الخامسة: هي أنه تعالى قال بعد ذلك ? قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى الله عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ الله وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ? 108يوسف، فبين وفسر بها تلك الآية، فهم بضلالهم وشركهم ليسوا على بصيرة، وهو ليس منهم وهم المشركون، فليسوا بالمؤمنين أبدًا، ولا يمكن أن يوصفوا بالمؤمنين فنفي الإيمان تم قبل الآية وبعدها، خاصة لأنهم لا يتبعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت