فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 52

قالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية رسالة التحذير من الإرجاء وبعض الكتب الداعية إليه ص 11-12: قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"بل كل من تأمل ما تقوله الخوارج والمرجئة في معنى الإيمان علم بالاضطرار أنه مخالف للرسول ويعلم بالاضطرار أن طاعة الله ورسوله من تمام الإيمان،وأنه لم يكن يجعل كل من أذنب ذنبا كافرا ويعلم أنه لو قدّر أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم نحن نؤمن بما جئتنا به بقلوبنا من غير شك، ونقر بالشهادتين، إلا انا لا نطيعك في شيء مما أمرت به ونهيت عنه فلا نصلي ولا نصوم ولا نحج ولا نصدق الحديث ولا نؤدي الأمانة ولا نفي بالعهد ولا نصل الرحم و لانفعل شيئا من الخير الذي أمرت به، ونشرب الخمر وننكح ذوات المحارم بالزنا الظاهر ونقتل من قدرنا عليه من أصحابك وأمتك ونأخذ أموالهم، بل نقتلك أيضا ونقاتلك مع أعدائك، هل كان يتوهم عاقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم أنتم مؤمنون كامل الإيمان، وأنتم أهل شفاعتي يوم القيامة، ويرجى لكم أن لا يدخل أحد منكم النار، بل كل مسلم يعلم بالاضطرار أنه: يقول لهم أنتم أكفر الناس بما جئت به ويضرب رقابهم إن لم يتوبوا من ذلك"، وقال ابن منظور:"الإسلام هو الاستسلام لله بالانقياد والطاعة والإذعان"، والاستسلام:"يتضمن الطاعة والعبادة"، قال العلامة ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج3ص91:"الإسلام: يتضمن الاستسلام لله وحده، فمن استسلم له ولغيره كان مشركا ومن لم يستسلم له كان مستكبرا عن عبادته والمشرك به والمستكبر عن عبادته كافر، والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته وحده فهذا دين الإسلام: الذي لا يقبل الله غيره، وذلك إنما يكون بأن يطاع في كل وقت بفعل ما أمره به في ذلك الوقت"، فعظمة كلمة لا إله إلا الله تكمن لمن جاء بها يوم القيامة بالشروط والقيود، وحقيقة منهج النبوة يتمثل أولا في تعليم الناس التوحيد وإخلاص الدين لله، ثم القيام بما أوجب الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت