غرناطة في إطار مدرسة صوفية تقول بالتجلي ووحدة الشهود، وهذان الأخيران كانا قد رافقا ابن العريف في"رحلة"نفيه إلى مراكش، بل إن ابن برجان نفسه سيلقى حتفه على يد المرابطين.
يقول الدكتور حسن جلاب في كتابه"بحوث في التصوف المغربي":"ولا يمكن أن يكون هذا وحده كافيا لإدانتهم، إذ وجدت داخل المغرب رباطات تضم جماعات اشتهرت بالزهد والعبادة كرباط الأغماتيين ورباط الأمغاريين وصوفية رباطات شاكر، ونفيس وكوز دون أن يتم استدعاؤهم أو منعهم من ممارسة شعائرهم."
ويخلص الدكتور حسن جلاب إلى أن"قرائن أخرى تجعلنا نقرب بين موقف السلطة المرابطية في عهد علي بن يوسف من ابن العريف، وموقفها المعروف من الإمام الغزالي وكتبه وهي: انطلاقات الصيحة الأولى والوحيدة للاحتجاج الجماعي ضد تحريم وإحراق كتب الغزالي من مدينة ألمرية التي ينتمي إليها ابن العريف، واعتباره من أول المفسرين لتصوف الغزالي بالمغرب، وكذلك وصف أصحابه بأتباع"الطريقة الغزالية". أما ابن برجان رفيق ابن العريف في المحنة فقد اشتهر بغزالي المغرب. وكما حدث في قضية إحراق كتاب"الإحياء"للغزالي، وتزعم القاضي ابن حمدين حملة متابعة"الغزاليين"نجد قاضيا آخر اسمه ابن الأسود يتزعم حركة التنكيل بابن العريف وأصحابه في وقت دخل الصراع المرابطي/الموحدي مراحله الحاسمة، لا سيما وأن ابن تومرت مؤسس الحركة الموحدية أصر هو الآخر على الانتماء للغزالي."