فهرس الكتاب

الصفحة 9494 من 29568

يطلبونه فقلت له وأين هو؟ فقال هو بالأهواز منه شيء كثير .."وهذا دليل على تمكن ابن الرومية في مجال النبات وخصائصه وجغرافيته مشرقا ومغربا .. وفي ذلك يقول ابن أبي أصيبعة في"عيون الأنباء في طبقات الأطباء"عن ابن الرومية:"قد أتقن علم النبات ومعرفة أشخاص الأدوية وقواها ومنافعها، واختلاف أوصافها، وتباين مواطنها، وله الذكر الشائع والسمعة الحسنة، كثير الخير .."."

من الناحية النباتية الصرف يمكن القول أن أبا العباس ابن الرومية هو من أوائل من اعتنى اعتناءً حقيقيًا بالوصف الظاهري للنباتات بما يسمى اليوم Botanique systematique؛ فهو يهتم في بوصف أجزاء النبات الذي يشاهده بحيث يركز على العناصر المميِّزة، أي يصف الجذور، والسيقان، والأغصان والأشواك، والزغب، والورق، والزهر، والثمار، والصمغ، مع إعطاء معلومات مفيدة حول شكل النبات وحجمه وطوله وعرضه ولونه وموضع إنباته وزمان الإنبات والإزهار .. وهذا يذكرنا بالعمل الموسوعي الذي قام به أبو الخير الإشبيلي في كتابه"عمدة الطبيب في معرفة النبات".. ولولا أبو العباس ابن الرومية وتعريفه العلمي الدقيق لنباتات الجزيرة العربية خصوصا تلك المتعلقة بسواحل البحر الأحمر التي ذكرها أبو حنيفة الدينوري (تـ 282هـ) في كتابه"النبات"الذي يعتبر أكثرُه مفقودا لضاعت على العلماء المتأخرين معلومات في غاية الأهمية عن نباتات هذه المنطقة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت