مختصا ببيع النباتات الطبية، فكان مقصد الأطباء والنباتيين، وهناك وفد عليه معاصره الفقيه المؤرخ الشهير ابن الأبّار القضاعي مرارا حسبما يذكر لنا في ترجمته في"التكملة لكتاب الصلة".
لابن الرومية تصانيف عديدة في الحديث والنبات، منها في علم الحديث:"رجالة المعلم بزوائد البخاري على مسلم"؛ و"اختصار حديث مالك للدارقطني"؛ و"نظم الدراري فيما تفرد به مسلم عن البخاري"؛ و"الحافل في تذييل الكامل"الذي يقول عنه ابن الأبّار في"التكملة"ج1، ص:211، الطبعة الثانية): و"لابن الرومية على كتاب الكامل في الضعفاء استلحاق مفيد جمعه في سِفر ضخم سماه"بالحافل"، سمعت شيخنا أبا الخطاب ابن واجب، يستحسنه ويثني عليه، وكتاب"الحافل"هذا يعتبر من أهم مصادر ومراجع الحافظ ابن حجر وخاصة في كتابه"الميزان"بعد الأصل الذي هو كتاب"الكامل".. ويقول الذهبي في"الميزان":".. فهذا كتاب ألفته بعد كتابي المنعوت"بالمفتي"في الضعفاء والمتروكين وبعض الثقات، طولت فيه العبارة وفيه عدة من الرواة زائدة على المفتي، زدت معظمهم من كتاب"الحافل"المذيل على كتاب"الكامل"..". يعلق الأستاذ عبد الهادي احسيسن في مقاله"من رجالات العلم المغمورين في العصر الموحدي: ابن الرومية الاشبيلي، مجلة القرويين، العدد 2، 1990، ص: 100"على نصّي ابن الأبّار، والذهبي:"وهكذا نلاحظ اعتماد هذين الحافظين الكبيرين، الذهبي وابن حجر على ابن الرومية الاشبيلي فيما أورده في كتابه"الحافل"، الذي نرى فيه تطور علم الحديث وتدرجه في بلاد الغرب الإسلامي إلى أن وصل إلي ما وصل إليه من نضج وازدهار،