فهرس الكتاب

الصفحة 8474 من 29568

من لفظه شيخنا مجاور الحرمين أبو عبد الله محمد بن جابر بن محمد القيسي الوادي آشي.

ولا نستبعد أن يكون قد حظي بفاس في أيام أبي الحسن المريني في جملة من كان في حاشيته من علماء هذا الشأن، إلا أن نجمه لم يتألق بفاس إلا في زمن أبي عنان أي ابتداء من أواخر سنة 749 زمن جلوسه على عرش المملكة المرينية، وقد ذكر ابن خلدون عن أبي عنان في حديثه عن استثباب الأمر له وتمهيده للمغرب الأوسط أنه"لما انصرم الشتاء من أواخر أربع وخمسين -يعني وسبعمائة- وعاد السلطان أبو عنان إلى فاس وجمع أهل العلم للتحليق بمجلسه .. قال:"فقدمت عليه سنة خمس وخمسين .. وكان في جملته يومئذ الأستاذ أبو عبد الله محمد بن الصفار من أهل مراكش، وإمام القراء لوقته ... وكان يعارض السلطان القرءان برواياته السبع إلى أن توفي"."

وذكر في نيل الابتهاج أن أبا عنان"أحضره أخيرا عنده، فكان يعارضه القراءن، وهو الذي غسله لما مات - يعني لما مات أبو عنان - قال:"وتوفي بعده سنة إحدى وستين يعني وسبعمائة.

وكانت وفاة أبي عنان سنة 759هـ، ومعناه أن المترجم قد قضى في صحبة أبي عنان نحوا من خمس سنوات كان فيها زعيم هذا الفن في قاعدة البلاد، إلا أن الأجل لم يمهله طويلا، بل مات عن قريب من وفاة السلطان تاركا بعده من أصحابه من حملوا عنه مذاهبه واعتنوا بتراثه العلمي ونقلوه إلى من بعدهم من الأجيال.

مشيخته وصلته بأبي الحسن بن سليمان شيخ الجماعة بفاس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت