فهرس الكتاب

الصفحة 8453 من 29568

شئ عن اسرته أو مجتمعه، ثم تجدها تنقل لنا سفره لسبب غير معروف - لعله طلب العلم - الى طرابلس الغرب، حيث سكن و استوطن بها.

شيوخه وعصاميته في طلب العلم:

لقد لاحظت في كل المصادر و المراجع التي قرأت فيها عن حياة الداوي، و كذلك لاحظ جميع المترجمين الذين تعرضوا لتتبع حياة الداودي أنه كان عصاميا حيث انه أعتمد في دراساته على مطالعاته، و جهوده وإرادته الشخصية في حب العلم و التعلم، فكلهم ذكروا انه:"كان درسه وحده لم يتفقه في أكثر علمه على إمام مشهور وإنما وصل بإدراكه"، وليس معنى هذا انه لم يتتلمذ على أي شيخ، بل انني وجدت أسماء ثلاث شيوخ تلقى عنهم، وكتب عنهم، وقد اجازوه بمروياتهم ومؤلفاتهم، و لعلهم يقصدون ب:"كان درسه وحده"أن هؤلاء الشيوخ لم يكونوا في مرتبة أو منزلة العلماء البارزين المشهورين، ومما يؤكد صحة ما ذهبت اليه هذه الحادثة التي أوردها القاضي عياض ومفادها:"وبلغني [أحمد بن نصر الداودي] أنه كان ينكر على معاصريه من علماء القيروان سكناهم في مملكة بني عبيد، وبقاؤهم بين أظهرهم، وأنه كتب إليهم مرة بذلك. فأجابوه: (( أسكت لا شيخ لك ) )، أي لأن درسه كان وحده، ولم يتفقه في أكثر علمه عند إمام مشهور، وإنما وصل الى ما وصل بإدراكه، ويشيرون أنه لو كان له شيخ يفقهه حقيقة الفقهلعلم أن بقاءهم مع من هناك من عامة المسلمين تثبيت لهم على الإسلام، وبقية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت