فهرس الكتاب

الصفحة 8421 من 29568

وبالقرب من مدينة فاس بخندق الزيتون قدم الشيخ الكامل على الشيخ السهلي الذي فرح به فرحا عظيما وضمه الي صدره الشريف وأطلقه قائلا: {مرحبا بالابن المبارك والخليفة الثانى} وجلس الأستاذ مع التلميذ ليسأله عن معلومة يبدو جليا من سؤاله انه لا يجهلها وإنما لحاجة في نفسه فقال: أعد على مقالة أخي الشيخ عبد العزيز التباع عند ملاقاتك إياه واجتماعك به فأجابه قائلا: {نعم قال لي ان أخي سيدي أحمد بن عمار الحارثى قد صفى درهمك ولم يطبعه لك وغير المطبوع في السوق لا يجوز فها أنا قد طبعته لك.} فأجد الشيخ السهلي حال عظيم وورد عليه وارد كبير ودار دورة حالية وقال له: هلا قال لك ها أنت وربك, فانتقل حال الشيخ الي تلميذه الذي امتد مادة قوية وسرى فيه سر تلك العبارة ونورها. ثم ان الشيخ الكامل جدد أجذ العهد على الشيخ السهلي كما أمره بذلك شيخه التباع ويعني أخذ العهد سريان المدد وانقشاع الحجب وانتقال منهج الشيخ وسره الي مريده ومن هنا قالوا: المريد سر شيخه فترى أن سر هؤلاء المشائخ الأجلة المذكورين ومنهجهم انتقل الي الشيخ الكامل وأنهم قد لقنوه مراحل الطريقة الجزولية الثلاث والمسماة بالتخلي والتحلي والتجلي وتفهم جلال هذه المهمة ان علمت أن أحدا من هؤلاء الكمل كما مر بك لم يستطيع بمفرده القيام بها وأنها كانت في وأحد وتفرقت في ثلاث ثم عادت لتجتمع في وأحد إذ يجل جناب الحق عن أن يكون شرعة لكل وارد وأن يصله الا الواحد بعد الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت