الموسوم بابتهاج القلوب قال: هو الشيخ الجليل السالك المسلك الدال على الله تعالى أبو عبد الله محمد بن عيسى رضى الله عنه السفياني الأصل ثم المختاري ولد ونشأ فيهم وكانت ولادته رضى الله تعالى عنه وأمدنا من فيض مدده في القرن التاسع سنة 872 وصفته رضي الله تعالى عنه:
ربعة أبيض اللون أعطر الشعر الغالب عليه الحمرة أزج الحاجبين قصير السواعد عريض القدمين ذو هيبة ووقار فصيح صاحب نطق وقد تربى بين أبوين صالحين تربية حسنة كما قيل: نشأ في ظلال العز و أرتضع العلا: فجاء تقي يختال في رتب الشمم ثم أن والده أرتحل به إلي مدينة فاس بنية قراءة القرآن العظيم وطلب العلم وقد جد الشيخ في ذلك إلي أن فتح الله عليه في اقرب زمان ثم ان والده رجع به الي قبيلة سفيان وكان من أمره ما كان رضى الله عنه وكان منذ خلق متحليا بالجلال والجمال والكمال ولم يظهر عليه خيانة قط لا في حال ولا في المقال وكان رضى الله عنه مهيب النظر كريم النفس كثير الأدب جميل المعاشرة صاحب محبة وحنان حلو الكلام كأن الله عجن طينة جسده من سائر المحاسن رضى الله عنه ....
سولكه الطريق وأشياخه رضي الله عنه ونفعنا بسره
دخوله طريق القوم جاء بعد ما درس علوم الشريعة في جامعة فاس وقد تم حفظ القران الكريم والفقه ونبغ في علوم الشريعة السمحة حتى ناظر العلا ما وقالوا عنه إنه شيخ كامل وتصدر مجالس العلم في الجامع الأعظم