فهرس الكتاب

الصفحة 7474 من 29568

ثم تابعت اشتغالك بالعلم وطلبه خارج هذه المدرسة الشدادية الكتانية بحضور الدروس التي كانت تنظم حلقاتها في رحاب كبرى المساجد بالرباط ومختلف الزوايا التي كانت بمثابة معاهد يتولى التربية والتعليم فيها أعلام العلماء، بإعطاء دروس نهارية وأخرى ليلية: بالمسجد الأعظم، ومسجد النخلة، وبالزاوية الناصرية، وبمسجد عطية، وبمسجد القبة، وبالزاوية التهامية، كل ذلك كان في مدينة الرباط.

يأتي في قمة هذه الدروس العالية الدرس الفقهي الممتاز للعلامة المحدث الشريف الحافظ الشيخ سيدي محمد المدني ابن الحُسني المشيشي، الذي كان يلقيه في المسجد الأعظم بالرباط، ابتداءًا من السّاعة الثامنة صباحًا إلى الزوال اتصالًا، لمختصر الشيخ الجليل، بشرح العلامة الدسوقي. وكان الساردان عليه بالتناوب هما العلامة السيد عبد الرحمن ابن شعيب الدكالي الصديقي، والعلامة السيد محمد ابن العلامة عثمان أمّان المراكشي.

وأسعدك الحظّ أن كنت أنت أيضًا السارد لشيخك العلامة الحافظ سيدي المدني بن الحسني في درس خاص بك وببعض أصدقائك وأقرانك في مختصر الشيخ الجليل، بالمسجد الأعظم كذلك. يذكر أن العلامة سيدي المدني بن الحسني كان يتولى إلقاء دروس دورية في المسجد الأعظم، في تحفة ابن عاصم، وفي الزقاقية قي الفقه، وفي الفية ابن مالك في النحو، بشروح ابن عقيل، والسُّجاعي، والسيوطي، ختمتموها في ظرف ثلاثة أشهر بشرح البهجة للسيوطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت