فقالوا انتظر حتى يأتي احمد بن موسى لما يعلمونه من عرامته لعله يعمد الى القفة فيشتت ما فيها ليجدوا منبعا جديدا لمزاحهم المألوف ولكنه طال عجبهم اذ شاهدوا احمد بن موسى بعد ما جاء تناول القفة على رأسه فصار الشيخ بلطف حتى قطع العقبة ثم حط له القفة فوق صخرة لا تزال ماثلة في محلها معروفة الى الآن فأهوى الشيخ جالسا فأرسل للشاب دعوة تفتحت لها أبواب السماء فسرعان ما طرقت الهذاية قلب الشاب فتنكر لما كان فيه ولأصحابه أجمعين.
وذكر ان هذا الشيخ الذي نبعت منه هذه الدعوة هو سيدي محمد الجاني دفين قرب دوار أنامر واسيف. ثم ان وفاة الوجاني لم تذكر ولكن ما عرفناه انه كان مسنا في هذا الوقت ادركنا انه يتوفى قبل ان يتم القرن التاسع وهذه القضية ربما تقع بينه وبين الشيخ ابن موسى قبل 880 هجرية بقليل لما اشتهر انه ساح 30 سنة ثم تصدر للتربية 60 سنة وان طرحناهم من عمره يكون للشيخ ابن موسى اذذاك 15 سنة.
والسلام
مكانة سيدي احمد اوموسى ومستقره بتازروالت
مكانته
ادرك الشيخ ابن موسى في عصره وبعد عصره من قلوب الناس على اختلاف طبقاتهم صوفية وفقهاء وعامة ورؤساء مقاما ساميا لم يدركه في سوس احد قط فقد كان عاصر في عهده من مشايخ الصوفية ومن كبار