و من أجل هذا كان من أخلاقيات هذا الكتاب للسيدة الجليلة كما في صفحة: '' نافذة على جوهر الكتاب'' هو (العودة إلى منظومة القيم التي تحكم المجتمع) .
و ليس الدين إلا القيم"الدين المعاملات"كما جاء في الحديث الشريف:"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"
و لسيت الأخلاق إلا القيم الإنسانية النبيلة التي تحفظ من التردي إلى دركات المهاوي البهيمية الحيوانية المنحطة
و لم يشرع الله الدين و الإسلام و الشرائع إلا ليحفظ إنسانية الإنسان و ذلك بحفظ الرابطة الإخائية و المودة الإيمانية بين المسلمين بعضهم بعضا و بين الناس كافة
{- إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} - {- ِملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين لتكونوا شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم شهيدا}
"- مثل المسلم للمسلم والمؤمن للمؤمن كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى عضو اشتكى سائر الجسد"
فهذه الحقيقية الإنسانية تجسدت بكاملها في رسول الإسلام و الإنسانية بقوله صلى الله عليه و سلم:
"- و الله إنه لا يشاك أحد منكم بشوكة في بدنه إلا و أجد ألمها في بدني".
و هذه دعوة منه صلى الله عليه و سلم جلية لحفظ الرابطة الإخائية والمودة الإيمانية مع بعضنا البعض، لنكون جميعا أمة واحدة و نفسا واحدا قائما بذات واحدة.