التي بدأها الحكمي بالبيت الأول فأجاز ابن عمرو بآخر ثم أتى الحكمي بمصراع أجاز ابن عمرو بمثله وهكذا دواليك» ( [20] ) ، ثم يسرد هذه المساجلة.
ولقد كان الدكتور محمد الأخضر أكثر عدلًا عندما حشر شاعرنا ضمن الرجال والأعلام الكبار الذين يفتخر بهم العصر العلوي الثاني كأبي مدين الفاسي وابن الونان وأبي حفص عمر الفاسي ومحمد الرهوني والسلطان المولى سليمان وغيرهم كثير، وقد استعان المؤلف في صناعته لترجمة ابن عمرو بالمصادر المتوفرة لديه كـ"المنتخبات العبقرية"و"سوق المهر" ( [21] ) ، و"الإعلام"و"فهرس الفهارس"و"شرح الشمقمقية"لعبد الله گنون ( [22] ) ، و"إتحاف أعلام الناس"، استعان بها في تحديد اسم الشاعر ونسبه وشيوخه ووظائفه وآثاره وشعره، وخصوصًا قافيته المعارضة لـ"شمقمقية"ابن الونان خاتمًا بسنة وفاته ومدفنه.
ولا ننسى ونحن نقوم بهذا الجرد البيبليوغرافي لترجمة الشاعر ابن عمرو أن نذكر الأسطر الأربعة التي خصصها عبد السلام بن عبد القادر بن سودة له، وهي: «وفيه (يقصد عام أربعة وأربعين ومائتين وألف) توفي محمد بن التهامي بن عمرو الرباطي، تقدمت وفاة والده عام خمسة وتسعين ومائة وألف، كان علامة مشاركًا أدبيًا ناظمًا ناثرًا، له فهرسة ورحلة وديوان شعر، وله معارضة"الشمقمقية"بنظم متين وأسلوب عجيب، شرحها قاضي فاس محمد بن عبد السلام السائح وقد طبع، توفي بمكة حاجًا» ( [23] ) .