يجمع الباحثون المنصفون والنقاد المتبصرون على فرادته وخصوصيته وتميزه.
إلا أنه وللأسف، ورغم غنى التجربة الشعرية المغربية وتميزها، لا تزال تعاني من ضياع كثير من أصواتها وتشتت خيوطها واضطراب خطوطها، وما زال العديد من أدبائنا وشعرائنا مجهولًا عند المثقفين والدارسين منا إلا عند القليل من المتخصصين.
ومن بين شعرائنا المغاربة الذين لا يعرفهم إلا هذا النَّزَر القليل من الباحثين الأديب والشاعر محمد بن التهامي بن عمرو الرباطي (ت. 1243 هـ) .
فاعتزازًا بمعطيات الحضارة المغربية والأدب المغربي، ورغبة في إنصاف الذاكرة الشعرية المغربية كان إقدامي على هذا البحث الذي أتوخى منه التعريف بابن عمرو الشاعر وتقديم وتحقيق بعض أشعاره وضبطها ونشرها.
أولًا: ترجمة الأديب بن عمرو الرباطي
جرت العادة في مجال البحث العلمي أن تكون المصادر والمراجع هي المسعفة في استخلاص ملامح شخصية ما من شخصيات العلم والأدب، فهي المساعدة على إلقاء بعض الضوء على هذه الشخصية لإبراز الخفي من تقاسيمها والظاهر من ملامحها.
وهكذا كان لابد من القيام برحلة استكشافية للبحث عن هذه المصادر والمراجع التي ستكون بمثابة المادة البيبليوغرافية التي ستسمح بوضع اللبنات الأولى لرسم صورة الشاعر وأدبه.