فهرس الكتاب

الصفحة 5895 من 29568

خصوم وأعداء ولا يبعد أن يكون المؤرخ من هذه الفئة أو تلك وأن يسلك في تأريخه مسلك الناقم الذي لا يرى لعدوه فضيلة أو يذهب فيه مذهب المتعصب الذي ينزه صاحبه عن كل نقيصة ... وعين الرضى عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا

يقول السلاوي في وصف المنصور، «نشأ المنصور في عفاف وصيانة وتعاط للعلم ومثافنة لأهله عليه، وكانت مخايل الخلافة لائحة عليه منذ نعومة أظافره» .

وقد روى عنه الناصري أنه جعل الأربعاء للمشورة يلتقي فيه أصحاب مشورته لمذاكرة شؤون الرعية.

وحكى أبو زيد في الفوائد أن محمدا خال المنصور عدا على رجل بدرعة في ضيعة له فشكاه للمنصور فقال له: كم تساوي ضيعتك؟ قال: سبعمائة أوقية، قال: خذها وقل لخالي الموعد بيني وبينك الموقف الذي لا أكون أنا فيه سلطانا ولا أنت خال السلطان ... فرجع إلى خاله وأخبره بما كان من المنصور فرد عليه ضيعته.

وجاء في مناهل الصفا للفشتالي أن القاضي أبا القاسم الشاطبي ألزم الخليفة المنصور بأداء يمين الاستحقاق في بغل نازعه فيه فرد من الرعية فسلم المنصور البغل للمدعي دون اعتراض أو تردد بل إنه سر من حرص القاضي على العدل في حكمه ولو على الخليفة نفسه.

وقد اهتم المنصور بالصناعة فأنشأ المعامل بفاس وتأنق في العمران والزخرفة، ومن ذلك بناؤه للبديع الذي أعجز في تصميمه ووضعه من بعده من الملوك حتى كانت عظمته سببا في هدمه على عهد السلطان إسماعيل العلوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت