فهرس الكتاب

الصفحة 5892 من 29568

قبلوا نصرته، ويتوعدهم إن تخلفوا، فكان مما راسل به بعض أعيان مراكش «ما استصرخت بالنصارى حتى عدمت النصرة من المسلمين، وقد قال العلماء إنه يجوز للإنسان أن يستعين على من غصبه حقه بكل ما أمكنه» ثم راح يتهددهم «فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله والرسول» وهنا ينهض علماء المغرب الأقصى بواجب الرد على المتوكل حتى لا يبقى هناك مجال لمتردد أو متأول في مسألة جواز الاستعانة بالمشرك على المسلم، ومما جاء في ردهم الذي قامت به الحجة على خيانة المتوكل «الحمد لله كما يجب لجلاله والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير أبنائه ورسله، والرضى عن آله وأصحابه الذين هجروا دين الكفر فما نصروه ولا استنصروا به حتى أسس الله دين الإسلام بشروط صحته، و بعد فهذا جواب من كافة الشرفاء والعلماء والصلحاء والأجناد من أهل المغرب ... إلى أن قالوا «قال عليه الصلاة والسلام «إني لا أستعين بمشرك» وبذلك أسقطوا حجة المتوكل ووقفوا سدا منيعا أمام الفتنة التي رام بها زعزعة صف المسلمين. ولم يكن نصر المغاربة على عدوهم في معركة وادي المخازن صدفة طارئة بل محصلة استعداد وتدبير محكم، إذ أرسل السلطان عبد الملك إلى أخيه أحمد المنصور يطلب نجدته وأرسل إلى السلطان العثماني يستصرخه فأجابه وأمده بجنود مدربين وعلى رأسهم رضوان قائد المدفعية والذي أبلى أحسن البلاء في المعركة. وقد أحسن السلطان عبد الملك وأخوه أحمد المنصور اختيار مكان المعركة، حيث أرسل عبد الملك إلى سباستيان يستفزه قائلا: «إني جئتك من مراكش ورحلت إليك ست عشرة مرحلة وأنت لم تدن إلي مرحلة واحدة، فارتحل النصراني من تاهدارت ونزل على وادي المخازن .... وممن شارك في المعركة الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت