فهرس الكتاب

الصفحة 5883 من 29568

ينشرح صدره ويتبين له تبينا لا مراء في صحة مذهب الإمام الأشعري وأنه مذهب أهل السنة والجماعة فليطالع كتاب الإمام أبي القاسم بن عساكر».

والعياشي لم يُقم بالمدينة للمجاورة وطلب العلم وكفى، فقد أقرأ الناس مختصر الشيخ خليل في فقه مالك وفي ذلك يقول: ألجأني أصحابنا المالكية بالمدينة المنورة أن أقرأ لهم مختصر الشيخ خليل في فقه مالك».

ومما يدل على علو كعبه في الفقه قوله: «فقرأنا لهم قراءة لا بأس بها زعموا أنهم لم يروا مثلها منذ أزمان»

ثم يتعرض العياشي لوضع المرأة في المدينة فينحي على النساء والرجال باللائمة لفساد مفهوم القوامة لديهم، خاصة عندما يتحدث عن إتاوات تفرضها النساء على الرجال، فلا يسع الرجال غير الأداء والامتثال، ويذكر أنهن يصرفن مبالغ باهظة في شراء الطيب وهي عادة ما تزال قائمة إلى يوم الناس هذا.

إن ما يشد الانتباه في رحلة العياشي كما هو الشأن في رحلة سلفه ابن بطوطة هي أمانة النقل التي تتجلى واضحة في الكثير من رواياته، فهو ينتقد الحجاج المغاربة لأنهم ليسوا أوفياء، فقد جلب لهم أحد الشيوخ فرسا سرقت منهم «فواعدوه بكسوة فلم يوفوا له بما وعدوا «ويعلق العياشي على ذلك قائلا: «تلك شيمة في حجاج المغاربة يكادوا أن يعاملوا بمثلها، والله يلطف بالعباد» .

يصف العياشي في رحلاته أطعمة الناس وعاداتهم ويصف ألبستهم وأفراحهم وجنائزهم ويذكر اختلاط الأجناس في بعض المدن وما يميز كل جنس في الملبس والسلوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت