فهرس الكتاب

الصفحة 4639 من 29568

المتصوفة وأرباب الزوايا وعدد من رواد الفكر والجهاد، ومن ضمنهم عدد من

الشيوخ والصلحاء السباعيين الذين تصدوا للاحتلال البرتغالي، وقادوا حركات

جهادية حتى قبل ظهور الحركة السعدية، فاستشهد عدد كبير من العلماء

والأولياء والقادة، ووقع الكثير منهم في الأسر كالشيخين سيدي عبد الله بن

ساسي العزوزي السباعي ورفيقه رحال الكوش وغيرهما.

تصدى السباعيون إذن ضمن المجاهدين من مختلف القبائل المغربية للتسللات

الأجنبية التي لم تنحصر في مناطق دكالة وعبدة والحوز بل امتدت إلى أعماق

الصحراء وعلى امتداد السواحل الصحراوية. ففي إطار مقاومة الغزاة

البرتغاليين، وفي إطار الحركة الجهادية المنظمة التي قادها الشرفاء

السعديون وجه السلطان أبو العباس أحمد الأعرج (918هـ) حملة عسكرية مهمة من

مراكش إلى الساقية الحمراء عبر ميناء آسفي كان جل مقاتليها من أبناء أبي

السباع لما عرف فيهم من قوة الشكيمة والتفاني في الذود عن حوزة البلاد،

فتمكنوا من إجلاء البرتغاليين عن الشواطئ الجنوبية وفتحوا حصن أكادير، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت