ابن عاشر الفاسي العلامة الجليل برع في علوم شتى وتبحر في منقولها ومعقولها على دماثة الأخلاق وسمت حسن وزهادة في الدنيا وورع تام.
كان دؤوبا على تعليم الناس حريصا عليهم وعلى إحياء السنن والدين وإخماد البدع لايأكل إلامن كد يده متواضعا منصفا في المباحثة يأخذ العلم ممن هو دونه ويتولى جميع أموره بيده ويباشر شراء حوائجه من السوق ويتصرف بنفسه ويضرب في الأرض في طلب الحلال.
وله رضي الله عنه اليد الطولى في علوم القراءات وانفرد في زمانه بذلك وعلوم الرسم يبحث مع {الجعبري} وحشا عليه، وشرح {مورد الظمآن} ،
وأنكر قراءة الحزابين على عادة الناس في الجنائز، فلم يحضرهم، ولما مات أخوه قام عند انصراف الناس، فقال: {يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله} ، وإنما منعني من اصطناع الحزابين أنهم، أنهم يفسدون قراءة القرءان. وقال: قراءتهم عذر في التخلف عن الجنائز.-إلى أن يقول:توفي رحمه الله سنة ألف وأربعين وألف
وله تآليف كالمرشد المعين وحواش على التتائي وغير ذلك.
وقال فيه الإمام العالم العلامة الشهيرالشيخ أبوالعباس أحمد بن خالدالناصري نفعنا الله به في الإستقصا:
وفي سنة أربعين وألف عشية يوم الخميس ثالث ذي الحجة منها توفي الإمام العلامة الهمام أبومحمد عبد الواحد بن أحمد بن علي بن عاشر الأنصاري نسبا الأندلسي أصلا الفاسي منشأ ودارا الفقيه المشهور كان رحمه الله له الباع الطويل في المشاركة في العلوم مع غاية التحرير والتحقيق وله التآليف الحسان التي أغنى فيها عن الخبر العيان، وكان