وكان قد فتح له أولا على يد شريف كبير السن حسن الوجه من ناحية المشرق، يُقال له: عبد الله. وجده بتطوان وصحبه بها سنتين. ثم لما توفي شيخه سيدي العربي؛ بنى لنفسه زاوية بالرميلة حيث ضريحه الآن، وكثر أتباعه وخدامه" [2] ."
علمه وأخلاقه:
كان الشيخ سيدي عبد الواحد الدباغ يقول:"لا يعرف سيدي عليا إلا من كان هو سيدي علي"، [3] أي لا يعرفه حق المعرفة إلا من بلغ مرتبته.
ويقول مولاي العربي الدرقاوي:"كان بحرا لا ساحل له؛ لأن علمه كان أحلى من السكر وعمله كان أمرَّ من الحنظل، إذ كان دائما يقول كلام ولي الله تعالى سيدي أبي المواهب التونسي رضي الله عنه: من ادعى شهود الجمال قبل تأدبه بالجلال أرفضه فإنه دجال"، [4] ويقول الشيخ سيدي عبد الواحد الدباغ:"كان سيدي علي فقيها كبيرا، عالما شهيرا في علم الضدين، يعني: الحقيقة والشريعة، والحرية والعبودية، والجمع والفرق، والسكر والصحو، والسلوك والجذب، والفناء والبقاء ... وما أشبه ذلك". [5]
وكان رحمه الله متواضعا خيِّرا يقوم بأعمال الزاوية بمفرده، وفي ذلك يقول مولاي العربي الدرقاوي عنه:"لما قصدته لزاويته بالرميلة التي بين المدن عدوة الوادي لي من جهة القبلة -شرَّفها الله- وهي التي ضريحه بها الآن مشهور مقصود للزيارة فدققت الباب فإذا به قائم يُشطب"