فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 29568

هو الإمام الجليل الشيخ العارف بالله، الدال على الله، شيخ الطريقة وإمام أهل الحقيقة، أبو الحسن سيدي علي بن عبد الرحمن بن محمد بن علي بن إبراهيم بن عمران الشريف الحسني الإدريسي العمراني من شرفاء بني عمران أهل قبيلة بني حسان؛ لُقب بالجمل، والأصل في لقبه بالجمل كما قال مولاي العربي الدرقاوي:"أنه كان في حال صغره قويا شديدا، وكان ذات يوم سائرا ببعض طرق فاس، إذ وجد بها ناقة أو بعيرا صغيرا راقدا، فرفعه ووضعه خارج الطريق، فرآه بعض الناس حين فعل ما فعل فقال: هذا هو الجمل، فاشتهر رحمه الله بالجمل عند أهل فاس، فهذا هو السبب في لقبه بسيدي علي الجمل". [1]

يقول محمد بن جعفر الكتاني:"كان -رحمه الله- أولا بفاس متصلا بالمخزن، ثم خرج منها إلى تونس على عهد السلطان أبي عبد الله محمد؛ المدعو: ابن عربية. ابن أمير المومنين مولانا إسماعيل خوفا على نفسه من أشرافها، إذ كان ممن تولى أمرهم من قبل السلطان ولحقتهم الإذاية منه. فلقي بتونس مشايخ انتفع بهم، وبعثوه إلى وازان عند الشيخ مولاي الطيب الوازاني رضي الله عنه؛ فلقيه بوازان عام ثلاثة وخمسين ومائة وألف، ثم بعثه مولاي الطيب إلى فاس، فقدم عليها؛ وذلك في السنة المذكورة، وقرأ بها ما شاء الله من التصوف على الشيخ أبي عبد الله جسوس، وصحب العارف الأكبر أبا المحامد سيدي العربي بن أحمد ابن عبد الله معن الأندلسي، ولزم خدمته مدة من ستة عشرة عاما، حتى انتفع به غاية النفع، وسمع منه الأسرار ما لا يكيف ولا ينحصر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت