علمية مكونة من الفقهاء: عبد الرحمن، والفقيه أحمد الصديقي ابني الحافظ أبي شعيب الدكالي والشيخ مولاي مصطفى العلوي، والعلامة محمد الطنجي، والأستاذ قدور الورطاسي. وكان هذا مثار إعجاب هؤلاء الشيوخ والمسؤولين بالوزارة بقوة ذاكرته وبراعة حفظه وسرعة بديهته، فقرروا ترشيحه لمتابعة الدراسة بالعاصمة الرباط مع تحمل نفقات إقامته ودراسته.
وجد الشيخ في هذه المبادرة فرصة العمر التي كان يتمناها، وفعلا انتقل إلى مدينة الرباط والتحق بدار القرءان التابعة لرابطة المجودين بالمغرب، وبمعهد التكوين الديني بمسجد السنة، وانتسب لدار الحديث الحسنية، وكان بين الفينة والأخرى يتردد على مدرسة سيدي الزوين لإتمام القراءات العشر الكبرى والصغرى،
فانكب بشغف على الدراسة والتحصيل ليل نهار بجد واجتهاد دون كلل ولا ملل.
ثم أخذ الشيخ يتردد على هذه المؤسسات العلمية بانتظام ينهل من معارفها ويستفيد من كل ما يسمعه ويتلقاه بها من العلوم على عدد من الشيوخ والأساتذة الأفاضل الذين كان لهم الأثر الطيب والحسن في تكوين شخصيته وتهذيب سلوكه.
وخلال هذه الفترة من التحصيل التي دامت خمس سنوات تمكن الشيخ من عدد من العلوم، وكُللت جهوده ومثابرته بالتوفيق والنجاح، فتخرج في