،والهمزية، كل ذلك باللوح، ثم عاد بعدها إلى قبيلته فأُسند إليه تحفيظ أبنائها القرءان وهو دون العشرين من عمره.
وحدث مرة أن سمع الشيخ أحد الحفاظ يقرأ ببعض الروايات، ولم يكن الشيخ يعلم شيئا عنها، فأثار ذلك انتباهه، فأخبر بأنها قراءة من القراءات المتواترة الصحيحة، فأخذ على نفسه أن يحفظ القراءات؛ ومنذ ذلك الحين عكف الشيخ على حفظها مع متن الشاطبية، ولم يمنعه إقباله على هذا العلم من استمراره في تدريس أبناء القبيلة، فاستطاع أن يوفق بين الأخذ والعطاء في آن واحد.
لكن هذه الظروف لم تدم طويلا بسبب وفاة شيخه الذي كان يأخذ عنه القراءات، فاضطر لأن يغادر ثانية مسقط رأسه ويشد الرحال إلى مدرسة سيدي الزوين الواقعة قرب مدينة مراكش، وهي مدرسة مشهورة بتخصصها في القراءات العشر الكبرى والصغرى) العَشَريْن (على صعيد المغرب كله، ومكث فيها يأخذ عن علمائها وشيوخها طيلة أربع سنوات، ما بين 1970م1974.
وخلال هذه الفترة تكونت لدى الشيخ ملكة قوية في الحفظ مكنته من المشاركة في مباراة نظمتهما وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في حفظ القراءات لنيل جائزة الحسن الثاني بمناسبة عيد العرش سنة 1971م فحاز على الرتبة الأولى في القراءات السبع، وفي سنة 1972م حفظ موطأ الإمام مالك ونال به جائزة الحسن الثاني أيضا حيث استظهره كاملا أمام لجنة