فهرس الكتاب

الصفحة 3416 من 29568

المدعى في الخضر، إنما المدعى في الخضر طول إقامة يكون الموت بعدها، فاعجبوا رحمكم الله لرجل يصدق بقاء إبليس وينكر بقاء الخضر، وما يروونه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان الخضر حيا لزارني فلم يثبته أهل الحديث، فإن قالوا: لوكان ذلك لنقل، فاعلم أنه ليس كل شيء أطلع عليه رسوله صلى الله عليه وسلم يلزمه الإعلام به، كيف، وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: علمني ربي ثلاثة علوم: علم أمرني بإفشائه، وعلم نهاني عن إفشائه، وعلم خيرني في إفشائه، وقال بعض العارفين: إن الله سبحانه أطلع الخضر على أرواح الأولياء فسأل ربه أن يبقيه في دائرة الشهادة حتى يراهم شهادة كما رءاهم غيبا، وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه: كنت مع الشيخ في سفر ونحن قاصدون إلى الإسكندرية حين مجيئنا من المغرب فأخذني ضيق شديد حتى ضعفت عن حمله فأتيت إلى الشيخ أبي الحسن رضي الله عنه فلما أحس بي قال: أحمد، قلت نعم ياسيدي، قال ءادم خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته، وأسكنه الجنة نصف يوم: خمسمائة عام - (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) - ثم نزل به إلى الأرض، والله مانزل الله بآدم إلى الأرض لينقصه، ولكن نزل به إلى الأرض ليكمله، ولقد أنزله إلى الأرض من قبل أن يخلقه بقوله: > ماقال في الجنة ولا في السماء، فكان نزوله إلى الأرض نزول كرامة، لانزول إهانة، فإنه كان يعبد الله في الجنة بالتعريف، فأنزله إلى الأرض ليعبده بالتكليف، فلما توفرت فيه العبوديتان استحق أن يكون خليفة، وأنت أيضا لك قسط من ءادم: كانت بدايتك في سماء الروح في جنة المعارف فأنزلت إلى أرض النفس لتعبده بالتكليف، فلما توفرت فيك العبوديتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت