التوراة فقد بطل اعتراضهم.
4.فصل فيما يعتقدونه في دين الإسلام:
هم يزعمون أن المصطفى وشرف وعظم وكرم كان قد رأى أحلاما تدل على كونه صاحب دولة وأنه سافر إلى الشام في تجارة لخديجة رضوان الله عليها واجتمع بأحبار اليهود وقص عليهم أحلامه فعلموا أنه صاحب دولة فأصحبوه عبد الله بن سلام فقرأ عليه علوم التوراة وفقهها مدة وأفرطوا في دعواهم إلى أن نسبوا الفصاحة المعجزة التي في القرآن إلى تأليف عبد الله بن سلام وانه قرر في شرح النكاح أن الزوجة لا تستحل بعد الطلاق الثالث إلا بنكاح آخر ليجعل بزعمهم أولاد المسلمين ممزريم وهذه كلمة جمع واحده ممزير وهو اسم لولد الزنا لأن في شرعهم أن الزوج إذا راجع زوجته بعد أن نكحت غيره كان أولادهما معدودين من أولاد الزنا فلما كان النسخ مما لا ينطبع فهمه في عقولهم ذهبوا إلى أن هذا الحكم في النكاح من موضوعات عبد الله بن سلام قصد به أن يجعل أولاد المسلمين ممزريم بزعمهم ثم أكثر العجب منهم أنهم جعلوا داود النبي عليه السلام ممزير من وجهين وجعلوا منتظرهم ممزير من وجهين وذلك أنهم لا يشكون في أن داود بن بشاى بن عابد وأبو هذا عابد يقال له بوعز من سبط يهوذا وأمه يقال لها روث الموابية من بني مؤاب ومؤاب هذا منسوب عندهم في نص التوراة في هذه القصة وهي أنه لما أهلك الله تعالى أمة لوط لفسادها ونجا بابنتيه فقط خالتا ابنتاه أن الأرض قد خلت ممن تستبقيان منه نسلا فقالت الكبرى للصغرى إن أبانا لشيخ وإنسان لم يبق في الأرض ليأتينا كسبيل البشر فهمى نسقى أبانا خمرا ونضاجعه لنستبقى من أبينا نسلا ففعلتا ذلك بزعمهم لعنهم الله