فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 29568

وجعلوا ذلك النبي قد شرب الخمر حتى سكر ولم يعرف ابنتيه ثم وطئهما فأحبلهما وهو لا يعرفهما فولدت إحداهما ولدا سمته مؤاب تعنى أنه من الأب والثانية سمت ولدها بن عمى تعنى أنه من قبيلتها وذلك الوالدان عند اليهود ممزريم ضرورة لأنهما من الأب وابنتيه فإن أنكروا ذلك لأن التوراة لم تكن نزلت لزمهم ذلك لأن عندهم أن إبراهيم الخليل عليه السلام لما خاف في ذلك العصر من أن يقتله المصريون بسبب زوجته أخفى نكاحها وقال هي أختي علما منه بأنه إذ قال ذلك لم يبق للظنون إليهما سبيل وهذا دليل على أن حظر نكاح الأخت كان في ذلك الزمان مشروعا فما ظنك بنكاح البنت الذي لم يجز ولا في زمن آدم عليه السلام وهذه الحكاية منسوبة إلى لوط النبي في التوراة الموجودة بأيدي اليهود فلن يقدروا على جحدها فيلزمهم من ذلك أن الولدين المنسوبين إلى لوط ممزريم إذ توليدهما على خلاف المشروع وإذا كانت روث من ولد مؤاب وهي جدة داود عليه السلام وجدة مسيحهم المنتظر فقد جعلوهما جميعا من نسل الأصل الذي يطعنون فيه فمن أفحش المحال أن يكون شيخ كبير قد قارب المائة سنة قد سقى الخمر حتى سكر سكرا حال بينه وبين معرفة ابنتيه فضاجعته إحداهما واستنزلت منيه وقالت عنه وهو لا يشعر قاتلهم الله أنى يؤفكون نطق كتابهم في قوله (ولو ياذاع بشخبا وبقوماه) تفسيره ولم يشعر باضطجاعها وقيامها وهذا حديث من لا يعرف كيفية الحبل لأنه من المحال أن تعلق المرأة من شيخ طاعن في السن قد غاب حسه لفرط سكره. ومما يؤكد استحالة ذلك أنهم زعموا أن ابنته الصغرى فعلت كذلك به في الليلة الثانية فعلقت أيضا وهذا ممتنع من المشائخ الكبار أن يعلق من أحدهم في ليلة ويلعق منه أيضا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت