وجعلوا ذلك النبي قد شرب الخمر حتى سكر ولم يعرف ابنتيه ثم وطئهما فأحبلهما وهو لا يعرفهما فولدت إحداهما ولدا سمته مؤاب تعنى أنه من الأب والثانية سمت ولدها بن عمى تعنى أنه من قبيلتها وذلك الوالدان عند اليهود ممزريم ضرورة لأنهما من الأب وابنتيه فإن أنكروا ذلك لأن التوراة لم تكن نزلت لزمهم ذلك لأن عندهم أن إبراهيم الخليل عليه السلام لما خاف في ذلك العصر من أن يقتله المصريون بسبب زوجته أخفى نكاحها وقال هي أختي علما منه بأنه إذ قال ذلك لم يبق للظنون إليهما سبيل وهذا دليل على أن حظر نكاح الأخت كان في ذلك الزمان مشروعا فما ظنك بنكاح البنت الذي لم يجز ولا في زمن آدم عليه السلام وهذه الحكاية منسوبة إلى لوط النبي في التوراة الموجودة بأيدي اليهود فلن يقدروا على جحدها فيلزمهم من ذلك أن الولدين المنسوبين إلى لوط ممزريم إذ توليدهما على خلاف المشروع وإذا كانت روث من ولد مؤاب وهي جدة داود عليه السلام وجدة مسيحهم المنتظر فقد جعلوهما جميعا من نسل الأصل الذي يطعنون فيه فمن أفحش المحال أن يكون شيخ كبير قد قارب المائة سنة قد سقى الخمر حتى سكر سكرا حال بينه وبين معرفة ابنتيه فضاجعته إحداهما واستنزلت منيه وقالت عنه وهو لا يشعر قاتلهم الله أنى يؤفكون نطق كتابهم في قوله (ولو ياذاع بشخبا وبقوماه) تفسيره ولم يشعر باضطجاعها وقيامها وهذا حديث من لا يعرف كيفية الحبل لأنه من المحال أن تعلق المرأة من شيخ طاعن في السن قد غاب حسه لفرط سكره. ومما يؤكد استحالة ذلك أنهم زعموا أن ابنته الصغرى فعلت كذلك به في الليلة الثانية فعلقت أيضا وهذا ممتنع من المشائخ الكبار أن يعلق من أحدهم في ليلة ويلعق منه أيضا في