فهرس الكتاب

الصفحة 28683 من 29568

على جميع السكان بدون استثناء مما أجج غضب العمال والقواد والشرفاء وشيوخ القبائل والتجار والأعيان والمحميين.

وسط هذه الأجواء يقدم "غابرييل فيري" تفاصيل دقيقة عن شخصية وانشغالات واهتمامات السلطان خلال سنوات حرجة من تاريخ المغرب. سلطان مشغول باللعب ويستقدم لديه خبراء ومهندسين من الخارج وينفق أموالا باهظة من أجل ذلك. ومثل أي طفل يفرح بقدوم اللعب ويغضب لتأخيرها أو إصابتها بأعطاب بل إنه جلب ذاة مرة ثلاثين عبدا لكي يستمر في اللعب أثناء الليل بأول دراجة نارية حصل عليها. كان السلطان كما يحكي صاحب الكتاب مولعا بالتكنولوجيا الحديثة وبآخر التقنيات التي ابتكرها الغرب. غير ان هذا الانبهار لم يوضف للنهوض بالبلاد وإنما وظف في اتجاه آخر: اللهو واللعب. تعرف السلطان على الكهرباء وافتتن بها غير انه لم يستثمره لـ "ينير المغرب" بل ليكون وسيلة للعب. أدخل السكة الحديدية فقط ليتنزه في حدائق الأگدال بفاس ليتركها بعد ذلك عرضة للصدأ. كتاب غبريل فيري لم يقف عند حكاية لهو ولعب سلطان المغرب في بداية القرن العشرين وإنما أورد بعض الحكايات التي تقدم صورة عن المغرب تلك المرحلة من خلال الكيفية التي كان يجري بها الحكم بالبلاد بينما دول أوربا تتوسع في العالم خارج نفوذها الجغرافي. خرج السلطان مولاي عبد العزيز من وصاية الصدر الأعظم "باحماد" ليدخل تحت وصاية دراجته الهوائية والنارية وسياراته ولعبه المختلفة تحت إشراف المنبهي وزير الحربية إلى أن تم غزله سنة 1908 عاصر لحظات عصيبة من تاريخ المغرب حيث عمت "السيبة" مختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت