أعطى البوزيدي كل جهده وإمكانياته ووقته للنضال من أجل بلورة مشروع تحرير الشغيلة وإعادة الاعتبار لها ولمكانتها التاريخية في درب النضال. وبالفعل، عاش الأمجاد التي خلدتها الطبقة العاملة، وخصوصا تلك الانتفاضات على اللوبيات الفاسدة داخل نقابة البريد؛ هذه النقابة التي اتصفت بالريادة في حركة التصحيح النقابي، وخصوصا حركة 1963 بمناسبة المؤتمر الثالث للبريديين الذي أقر الإستقلال الإيدلوجي والتنظيمي.
كان حضوره متميزا في النسيج النقابي والاجتماعي، رفقة الشهيد عمر بنجلون، وكان بحق معلمة من معالم النضال التي يُهتدى بها أمثال الشهيد ابراهيم الروداني وشهيد الطبقة العاملة عمر بنجلون والمناضل وصفي بوشعيب والمرحوم عبد الله المستغفر والعديد من المناضلين الذين استرخصوا أرواحهم في سبيل تحرير الطبقة العاملة من الاستغلال.
خاض البوزيدي رفقة البريديين معركة ضد الإصلاح الإداري لسنة 1967. هذا الإصلاح الذي كان يتجاهل حقوق الأغلبية الساحقة من الموظفين البريديين، وانفردت الإدارة، أنذاك، في وضع هذا الإصلاح في غيبة تامة عن من يهمهم الأمر، مما أدى في النهاية إلى اعتراف الادارة رسميا بالأضرار اللاحقة بالبريديين من جراء هذا الاصلاح.
كان البوزيدي من المناضلين الاتحاديين الذين تحملوا المسؤولية التنظيمية في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة الدارالبيضاء، حيث كان عضوا للكتابة الإقليمية في بداية السبعينيات ... وأدى ضريبة الإعتقال السياسي سنة 1973 رفقة مجموعة من المناضلين الاتحاديين. كما شارك وساهم في تقديم آلية التاريخ، وبخاصة في تأسيس المجتمع