فهرس الكتاب

الصفحة 28647 من 29568

التي تربط مكناس بهذا الفن العريق، فحجم الخسارة يبدو مضاعفا. فقبل أيام فاضت روح الشيخ أحمد أكومي إلى باريها، لينضاف إلى

بقية كوكبة الراحلين الكبار الذين غادرونا خلال الآونة الأخيرة، تاركين الفراغ يعم الساحة الفنية، والرداءة تستبد بكل شيء منذرة الجميع بأن أعمدة الفن في المغرب ترحل تباعا دون أن نقوى على تعويض فراغها بمن يضمن الاستمرارية. لكن لحسن حظ فن الملحون، المهدد بالانقراض مع ذلك، أن جيلا من الشباب ما زال حريصا على مواصلة حمل المشعل رغم الجو الموبوء الذي يتخبط فيه الفنانون، والحصار الذي يطول الأنماط الفنية التراثية والأصيلة، لولا المبادرات الفردية لبعض ممثلي الجيل الجديد من حملة المشعل. ولهذا فعندما رحل الحاج أحمد أكومي، خلف شابا ظل حريصا على حفظ ذاكرته هو الفنان سعيد مفتاحي، الذي كان من أخلص تلاميذه، وأكثرهم اعترافا بجميل هذا الهرم الملحوني وأفضاله على أكثر من جيل تتلمذوا على يديه عندما كان يدرس الملحون بالمدرسة الوطنية التابعة لوزارة الثقافة بمكناس أو المعهد البلدي للموسيقى بالمدينة نفسها. يقول سعيد مفتاحي"لقد كان المرحوم الحاج أحمد أكومي من أبرز حفظة قصائد الملحون الذين بقوا من جيل الرواد أمثال المرحوم الحاج الحسين التولالي والتهامي الهاروشي وغيرهم".ويضيف مفتاحي"كان الراحل شيخ"كريحة"وشيخ"سجية"فضلا عن أنه كان عازفا على آلتي"السويسن"و"الطعريجة"ضمن جوق التولالي، ولم يكتف بدوره هذا بل كان ينظم القصائد، كما يحفظ العديد منها، بشكل جعله مرجعا وقاموسا يمشي على قدمين لكل من أراد الاستفادة من مصطلحات الملحون وبحوره الشعرية وتركيباته وقياساته".وتشرب الراحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت