ويضيف مفتاحي"كان الراحل شيخ"كريحة"وشيخ"سجية"فضلا عن أنه كان عازفا على آلتي"السويسن"و"الطعريجة"ضمن جوق التولالي، ولم يكتف بدوره هذا بل كان ينظم القصائد، كما يحفظ العديد منها، بشكل جعله مرجعا وقاموسا يمشي على قدمين لكل من أراد الاستفادة من مصطلحات الملحون وبحوره الشعرية وتركيباته وقياساته".
وتشرب الراحل الحاج أحمد أكومي عشق الملحون من نشأته في حي"التيزيمي"بالمدينة العتيقة لمكناس في أسرة كان ربها منشد ملحون شهير بالعاصمة الإسماعيلية ويتعلق الأمر ب"با سلام"والد الراحل أحمد أكومي.
كما مكن ارتياد"حميدو ولد باسلام" (وهذا هو لقب الشيخ الراحل) المبكر للحلقات التي كان ينظمها الرواة والمنشدون بساحة قريبة من باب البردعيين بالعاصمة الإسماعيلية من التزود بما يكفي من القصائد التي حفظها ومكنته من ولوج عالم الملحون من أوسع أبوابه، إلى أن صار شيخا في قامة كبار هذا الفن، ومدرسة قائمة الذات تخرجت منها العديد من الأسماء منها ماجدة اليحياوي وسعيد مفتاحي ورشيد الحكيم وسعيد نجاح بوعبيد وأمير علي ونعيمة الطاهري وليلى المريني وآخرون.
عزيز المجدوب
أن تفقد مكناس اسما مثل الحاج أحمد أكومي، معناه أن العاصمة الإسماعيلية فقدتواحدا من أهم معالمها وركائزها الفنية، أما عندما نعرف ما أسداه الرجل لفن الملحون بهذه المدينة والعلاقة التاريخية والوجدانية